نريد أن نحيا في سلام …

peace-world-peace-9444894-1920-1200 (1)

هي صرخات كل المضطهدين في ربوع العالم، يرفعها ضحايا العنف، ضحايا الحروب، وضحايا السياسات الأنانية التي لا تنشد سوى مصالحها الإستراتيجية …

نريد أن نحيا بعيدا عن حروبكم، بعيدا عن خلافاتكم وأطماعكم، خذوا كل شيء وارحلوا، اتركونا نستمتع باستنشاق هواء أوطاننا العليل، دعوا أطفالنا يستمتعوا باللعب بين أشجار الزيتون وأزهار الأقحوان، واتركوهم ليغنوا مع عصافير الحقول ويرفرفوا معها عاليا متجاوزين حدودكم الوهمية …

دمرتم الأرض ، لوثتم الهواء، قتلت صواريخكم الأطفال والنساء والأبرياء، زرعتم الكراهية بين الشعوب، استنزفتم ثرواتها ونشرتم الأمراض في شعوب فقيرة لا حول لها ولا قوة.

يموت مئات الأبرياء كل يوم، تخلف الحروب آلاف الجرحى والمعطوبين، يضطر الملايين من النازحين للجوء لدول أخرى أملا في حضن آمن يحتضن أطفالهم وشيوخهم الذين أنهكتهم ويلات الحروب …

لم نفعل أي شيء لتدمر أوطاننا، هكذا يصيح الأبرياء، جشع الأنظمة، أنانية الدول العظمى، هي من خلقت الحروب، أنهى الغرب ماضيه مع الدمار، وأعاد إنتاجه في ساحات معارك داخل العوالم المتخلفة .

لم تعد الإنسانية أمرا مفكرا فيه، لا أحد يهتم بمآل الملايين الذين شردوا ودمرتهم الحروب، يرفع العالم كل يوم مئات الشعارات الرنانة تناصر حقوق الإنسان وتدافع عنها، وتوقع سنويا مئات الإتفاقيات الحقوقية، لكن لا احد منهم استطاع أن يقف ضد ما يحدث في سوريا، العراق، فلسطين، ليبيا، لبنان …

يدمرون البشرية ويدعون أنهم يدافعون عنها، بلغو من البشاعة مبلغا لا يطاق، الإنسان لديهم هو الأمريكي، الأوربي، اليهودي … وليذهب الآخرون للجحيم …

نريد أن نحيا في سلام، نريد أن تنتهي الحروب، أن نستيقظ في الصباح على أصوات زقزقة العصافير وليس انفجار القنابل، نريد أن نستنشق نسيم وطننا العليل وليس غازات مسيلو للدموع…

توقفوا نريد أن نحيا في سلام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *